السيد علي الحسيني الميلاني

143

نفحات الأزهار

قال ابن سعد : كان ثقة في نفسه ، إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب . وقال ابن شاهين - في الثقات - : قال أحمد بن صالح المصري : يزيد بن أبي زياد ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه . وقال ابن حبان : كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير ، وكان يلقن ما لقن فوقعت المناكير في حديثه . وقال الآجري عن أبي داود : لا أعلم أحدا ترك حديثه ، وغيره أحب إلي منه . وقال يعقوب بن سفيان : ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره ، فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم والمنصور ( 1 ) . ثم إنا نظرنا في كلمات القادحين - بالرغم من كون الرجل من رجال الكتب الستة ، إذ احتج به الأربعة وروى له الشيخان - فوجدنا أول شئ يقولونه : كان من أئمة الشيعة الكبار ( 2 ) . فإن سألتهم : ما المراد من " الشيعة " ؟ ومن أين عرف كونه " من أئمة الشيعة الكبار ؟ " . كان الجواب : تدل على ذلك أحاديث رواها ، موضوعة ( 3 ) . فنظرنا ، فإذا به يروي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، قال : " تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم

--> ( 1 ) هذه الكلمات بترجمته من تهذيب التهذيب 6 / 288 - 289 ، وغيره . ( 2 ) الكامل - لابن عدي - 7 / 2729 ، تهذيب الكمال 32 / 138 ، تهذيب التهذيب 11 / 288 . ( 3 ) تهذيب الكمال 32 / 138 . الهامش .